كتابات الشهيد في جريدة الوطن

من يكسب الشوط الأخير المجلس.. أم الحكومة؟

كتب:فهد الأحمد

ايام قليلة ويبدأ القسم الاخير من الدوري السياسي بين فريقي مجلس الامة والحكومة.. ايام قليلة ويعلن الحكم انتهاء فترة المجلس الحالي، استعدادا لتشكيل فريق جديد يمثل الشعب في الدوري القادم، ايام قليلة ويشتد صراع اللحظات الاخيرة من المباراة الحرجة خاصة بالنسبة لفريق مجلس الامة الذي سيتعين على لاعبيه التواجد بين جماهير ناخبيهم، لتنفيذ الوعود والبرامج الانتخابية، ويتعين عليهم ايضا المشاركة في الشوط الاخير من المباراة ليبرهنوا على التزامهم ومقدرتهم في مواصلة اللعب وهي فرصة لاظهار المهارات الفردية في الخطابة احيانا و»المراوغة« احيانا اخرى، او المزايدة في بعض الاحيان!
فكل لاعب سيحاول ان »يسجل« هدفا لصالح فريق المجلس في مرمى الحكومة، وخاصة انها الفرصة الاخيرة لكل نائب لاثبات وجوده وجدارته واحقيته في التشكيل الجديد..! وخاصة ان الكل يعلم ان اختيار الفريق الجديد للمجلس سيكون صعبا وحرجا، وان هناك تغييرات متوقعة في صفوف الفريق، وفي مراكز اللعب، كما يتوقع كابتن منتخب مجلس الامة السيد محمد العدساني، او كما تتطلب الظروف الحالية بعد التغييرات على الساحة السياسية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيعاد انتخاب السيد محمد العدساني رئيسا للفريق، أم سيحدث انقلاب عليه كما حدث مع رئيس فريق المجلس البلدي السابق عبدالعزيز العدساني الذي اثبت اخلاصه ومقدرته الفائقة على ادارة الفريق وبروح رياضية عالية ظهرت جليا عندما انتخب بدلا منه السيد داود مساعدالصالح الذي اقل ما نقول عنه نعم والف نعم بعد ان اثبت نجاحه في قيادة الفريق.
فمحمد العدساني لعب طوال فترة المباراة بطريقة دفاعية محكمة، تعتمد احيانا على الهجمات المرتدة وهي طريقة تحتاج لذكاء وحنكة سياسية يتقنها العدساني منذ كان يلعب لفريق الدبلوماسية الكويتية في لبنان وقد استفاد من خبراته التي اكتسبها من فريق الحكومة عندما كان يلعب له، ولهذا اجاد طريقة »هات وخذ« فعندما يسجل فريق الحكومة هدفا.. يقوم بتكتيكات هجومية حتى يحرز هدف التعادل من اخطاء الدفاع في »التغطية« ثم يعود لنفس طريقة اللعب السابقة وهي الدفاع بطريقة نصب مصيدة التسلل لتوريط اي مهاجم ثم الهجوم بحذر في حالة وجود خلل في دفاع الخصوم.
واعود إلى المباراة التي ستبدأ بعد أيام قليلة التي سيتم بعدها حل فريق مجلس الوزراء ليعاد تشكيله من جديد، والفريق عموما يضم بين صفوفه لاعبين يتمتعون بخبرة.. ومنهم لاعبون يرجى منهم خيرا في المستقبل لانهم كانوا سببا في تفوق الفريق خلال الدوري.. وهذا لا يمنع من ان نقول ان بعض لاعبي فريق الحكومة، ليسوا على مستوى الدوري، ولابد من تغييرهم، لانهم كانوا نقاط ضعف واضحة في خط الدفاع، وكانوا سببا في ثغرات تسلل منها هجوم فريق المجلس. وادى الامر الى ابتعاد جماهيرهم عن مساندتهم، وهؤلاء اللاعبون يعيبهم بطء الحركة لانهم يلعبون بطريقة واسلوب »روتيني«.. كما يعيب فريق الحكومة ايضا انه يلعب بعدد من اللاعبين »المصابين« دون ان يفكر في التغيير..! وعموما لا نتوقع تغييرا كبيرا في صفوف فريق الوزراء لانه كما قلت يضم عددا من اللاعبين ذوي الخبرة والدراسة، نجحوا في تسجيل »هدف« الفوز »الجواز الدبلوماسي« بعد ان كانوا مهزومين صفر/1 بهدف »تنقيح الدستور« الذي سجله فريق مجلس الامة في مرماهم!
اما فريق مجلس الامة، فاعتقد بان احتمالات التغيير في صفوفه ستكون بنسبة اكبر، بعد المتغيرات الكبيرة على الساحة السياسية الداخلية والخارجية.. وبعد ان تبين ان عددا من لاعبيه قد ضلوا الطريق الى المدرجات ونزلوا أرض الملعب ليتفرجوا وليس ليلعبوا..!
فكانوا محسوبين على الفريق، في حين أنهم متفرجون! كما أن هناك في فريق المجلس لاعبين موهوبين، ولكنهم لعبوا بفردية وبصورة »استعراضية« وفاتهم ان الكرة لعبة جماعية وان اللاعب الذي يلعب لنفسه لا يستطيع ان يحرزها ومنهم من لم يشاركوا في المباراة رغم خبرتهم في »اللعبة« السياسية بسبب »الاصابة« بعد اندلاع حرب ايران والعراق... وأقصد فريق الطليعة فهم يعودون اليوم، وهم أفضل حالا، وأكثر استعدادا ولياقة بدنية وسياسية.. اضافة الى فرصة التحول من الهوية.. إلى الاحتراف.
فبعد ان صدق المجلس على المكافأة الشهرية الدائمة للاعبين.. أصبح الاحتراف امنية لعدد كبير من اللاعبين.
... وإلى أن ينتهي الشوط الأخير الذي سيبدأ بعد أيام.. سنظل في انتظار تشكيل منتخب مجلس الأمة الجديد، وفريق الوزراء.. لنحكم على مستوى اللعب، واخشى ما اخشاه.. ان يصل مستوى الفريقين ونتائجهما الى مستوى فريقنا الوطني في سنغافورة!



تاريخ النشر: الخميس 17/1/2008