|
كتابات الشهيد في جريدة الوطن
|
مجلس الأمة.. والطمباخية؟
كتب:فهد الأحمد 
أخشى أن يأتي الوقت الذي يطالب فيه
أعضاء مجلس الامة بامتيازات خاصة..
مثل ارقام سيارات خاصة.. أو أزياء
موحدة ومميزة لهم عن أفراد الشعب.. أو
القاب شخصية تسبق اسماءهم مثل باشا
ودوق، ولورد، »أو كابتن« على الاقل؟
أقول ذلك بمناسبة »الإنجاز« الكبير
لأعضاء مجلس الأمة بحصولهم على جوازات
سفر دبلوماسية بعد جلسة ساخنة من
المناقشات اسفرت عن تأجيل بحث
المواضيع التي تهم المواطنين
والموافقة على ما يهم النواب، وكأن
المشاكل التي تعاني منها الكويت قد
انتهت
تماما ولم يعد هناك ما يشغل بال
المجلس سوى امتيازات اعضائه، مع ان
مشاكل سوق المناخ والفساد الاداري
والاجتماعي والمتفجرات والامن مازالت
قائمة، ناهيكم عن مشاكل اخرى على درجة
كبيرة من الاهمية مثل قانون التجنيس
ومشكلة الاسكان وغيرها من المشاكل
المتعلقة بمصالح المواطنين مباشرة.
والله عيب.. عيب ان يكون هذا هو
المنهاج الديموقراطي في مؤسساتنا
الديموقراطية... وخاصة مجلس الامة
الذي لم نتعود منه مثل هذا النهج...
الذي بدأ برواتب ومعاشات تقاعدية
للنواب مرورا بالجلسات السرية مع
الحكومة وانتهاء بالجوازات
الدبلوماسية.
اقول.. هذا عيب حتى لو ظن السادة
النواب ان سكوت الشعب من علامات الرضا..
فليس من المعقول ولا المقبول أن يقر
أي مواطن المساس بقضاياه الحيوية على
حساب مصالح شخصية لنوابه. فهذا السكوت
ليس دليلا على الرضا ولكنه مؤقت،
بدليل أن ما يردده الناس وما لا يعرفه
النواب ان هناك زواجا »عرفيا« قد تم
بين الحكومة والمجلس بدأ بالجلسات
السرية بين السلطتين التي لا يعرف
الشعب شيئا عنها، وكان طبيعيا أن يسفر
هذا الزواج عن امتيازات للطرفين سحب
بموجبها المجلس الاستجواب المقدم
لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل في
أهم القضايا التي تهم الشعب وتكشف
الفساد الاداري في بقية الأجهزة
الحكومية مقابل امتيازات شخصية للنواب
لا ترتبط بمصالح الشعب ولا تهمه في أي
شيء، حتى أصبح لدينا الان حكومة مكونة
من 66 عضوا.
ولا استبعد اذا استمر هذا الزواج على
ما هو عليه ان يخرج من بين الاعضاء
عضو يطالب في نهاية الخدمة بامتيازات
جديدة مثل اقامة يوم وطني بمناسبة
تقاعده او اقامة مباراة اعتزال في
حالة فشله..كما يحدث في »الطمباخية«!.
اعرف ان هذا الرأي سيغضب كثيرا من
النواب اصحاب المصالح الشخصية..ولكن
هذا شيء لا يهم، لان النواب اذا ما
اعترضوا سيفعلون كما يفعل جمهور »الطمباخية«
عندما يعترض على »بنلتي« ضربة جزاء
صحيحة.
واخيرا ارجو ان لا تفرح الحكومة بفريق
الخصم الذي يهزم نفسه بنفسه..؟!
تاريخ النشر: الخميس 3/1/2008
|
|
|
|